أحمد بن يحيى العمري
205
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
( والهرطبان ) « 1 » مائتا رطل ، وكارة الحبة السوداء المسماة بالشونيز مائة رطل . قال الفاضل نظام الدين أبو الفضائل يحيى بن الحكيم إن القانون ببغداد أن كز القمح تسعة وثلاثون دينارا ونصف دينار ، والشعير خمسة عشر دينارا ، كلاهما من العوان « 2 » . قال : ولعل هذا السعر المتوسط ، لا يكاد يميل فيه القانون عن معدله ، وأما إذا كان المشتى ببغداد ، فناهيك بقلة الأقوات والغلاء الزائد ، وإذا شتى السلطان ببغداد ( ناهيك بقلة الأقوات ) « 3 » ، نزل بدار تعرف بالجاثليق [ 1 ] من أدر الخلافة ، وهي الآن باقية البناء تامة البهجة صالحة لمنازل الملوك . قال قاضي القضاة أبو محمد الحسن الغوري أنها ليست من ديار الخلفاء ، بل هي دار الدوادار [ 2 ] الكبير وكان قد نزلها الجاثليق في زمان هولاكو ، وكان معظما عنده لمكانته من قطر خاتون زوجة هولاكو [ 3 ] . ولقد « 4 » سألت الصدر مجد الدين « 5 » بن الدوري عن السبب في قلة الغلال ببلاد العراق مع امتداد سوادها وقبول أرضها للنبات ، فقال : لهذا سببان قلة الزّراع لما استهلكه القتل زمان هولاكو ، ومبرة العراق لما جاوره من البلاد .
--> ( 1 ) سقطت من ب 108 . ( 2 ) العواني ب 108 . ( 3 ) سقطت من ب 108 . ( 4 ) كنت ب 108 . ( 5 ) محيي الدين ب 108 .